. . . . . . . . . .
شرح
بالصلاة والصوم ، بناء على ما هو التحقيق من أن الأمر بالأمر بفعل من الأفعال يكون حقيقة أمرا بذلك الفعل .
« منها » ما عن الجعفريات باسناده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء عشر سنين « 1 » .
« ومنها » ما عن الراوندي باسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء ست سنين « 2 » .
وقد تقدمت صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : إنا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين ، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين ، ونحن نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ان كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل ، وإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه ، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم ، فإذا غلبهم العطش أفطروا .
وغير ذلك من الروايات الدالة على ذلك .
والحاصل : انه لا إشكال في صحة عبادات الصبي وشرعيتها ومنها الحج ويصح منه ومع ذلك لا يجزي عن حجة الإسلام كل ما ذكر كما عرفت من الروايات ، وقد مر أن أدلة المستحبات تشمل الصبي كما تشمل البالغين ، فالأخبار الدالة على استحباب الحج وتأكده تشمل الصبي كما تشمل البالغ غير المستطيع مع عدم وجوب حجة الإسلام عليه ، كما مر مطلوبية الواجبات منه أيضا بلا إلزام عليه ومطلوبية الحج بالخصوص منه من غير إلزام .
ويدل أيضا على صحة الحج منه ما دل على عدم إجزائه عن حجة الإسلام ، فإن الإمام
هامش
( 1 ) . المستدرك ج 1 ب 3 من أبواب وجوب الصلاة ح 4 .
( 2 ) . المستدرك ج 1 ب 3 من أبواب وجوب الصلاة ح 3 .