. . . . . . . . . .
شرح
إذا فمعنى رفع المستحبات عنه رفع ما يوجب الأجر والثواب عنه ، ومن الواضح أنه لا امتنان في رفع ذلك ، بل المرفوع بحديث الرفع قلم التكليف والإلزام ، فإن في وضع الواجبات ترتب العقاب والتهديد في تركه ، فالامتنان يقتضي رفع ذلك عند توسعته عليه ، فبما أن المستحبات لا تكليف ولا إلزام فيها ، فلا يقتضي الامتنان رفعها عنه ، فجميع المستحبات صحيحة بلا إشكال .
أما الواجبات فمرفوعة عنه بواسطة حديث رفع القلم عن الصبي ، فبالنظر إلى هذا الحديث لا تشمل أدلة الواجبات الصبي مميزا كان أو غير مميز ، ولكن مع ذلك لا إشكال في مشروعية عباداته الواجبة أيضا بالأدلة الخاصة من غير وجوب عليهم ، ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الصبي متى يصلي ؟ قال : إذا عقل الصلاة .
قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال : لتسع سنين « 1 » ، لكنها محمولة على الاستحباب ، لما دل على عدم وجوبها عليه قبل البلوغ .
وعن عبد اللّه بن فضالة عن الصادق أو الباقر عليهما السلام في حديث قال : سمعته يقول :
يترك الغلام حتى يتم سبع سنين ، فإذا تم له سبع سنين قيل له اغسل وجهك وكفّيك ، فإذا غسلهما قيل له صلّ ، ثم يترك حتى يتم له تسع سنين ، فإذا تمت له علّم الوضوء وضرب عليه وأمر بالصلاة وضرب عليها ، فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر لوالديه إن شاء اللّه « 2 » .
وعن فضيل بن يسار قال : كان علي بن الحسين صلوات اللّه عليه يأمر الصبيان يجمعون بين المغرب والعشاء ، ويقول : هو خير من أن يناموا عنها « 3 » .
وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا أتى على الصبي ست سنين
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 3 ب 3 من أبواب اعداد الفرائض ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 3 ب 3 من أبواب اعداد الفرائض ح 7 .
( 3 ) . الوسائل ج 3 ب 4 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ح 1 .