الإطلاق أيضا إذا زالت حملا لنذره على الصحة ( 1 ) .
شرح
ولكن قد يقال عدم صحة نذر غير حجة الإسلام في عام الاستطاعة ليس مبنيا على عدم صحة غير حجة الإسلام في عام الاستطاعة ، بل لا يصح نذره وان قلنا بصحة غير حجة الإسلام في عام الاستطاعة ، واستدلوا على ذلك بوجوه :
الأول : عدم قدرته شرعا على العمل المنذور لوجوب حجة الإسلام ، ولا إشكال في اعتبار القدرة على متعلق النذر في صحته .
وفيه : انه إن كان المراد من عدم قدرته على المنذور أن العمل به يكون مزاحما لإتيان الواجب الفعلي المنجز عليه ، فلا يكون قادرا على المنذور شرعا ، فيرد عليه أنه لم يعتبر في صحة النذر أن لا يكون كذلك ، وأما القدرة العقلية فموجودة بالوجدان .
الثاني : ان الأمر بحجة الإسلام يقتضي النهي عن ضده ، فإذا كان منهيا فلا يصح .
وفيه : أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهى عن ضده كما تقدم مكررا .
الثالث : انه إن قلنا بصحة النذر ووجوب الوفاء بالمنذور والمفروض وجوب حجة الإسلام فيلزم اجتماع أمرين متنافيين .
وفيه : أنه في المورد يجري عليه حكم الواجبين المتنافيين ، وكم له من نظير .
الرابع : ان إيجاب حجة الإسلام يوجب أن يصير الحج مملوكا للّه تعالى ، وبما أن الإنسان لا يملك منافعه المتضادة في آن واحد فلا يكون مالكا لحج آخر حتى يملّكه ثانيا للّه تعالى .
وفيه : انه قد مر الجواب عن هذا مكررا بأنه لا ظهور للأم يقتضي الملكية الاعتبارية ، وأما الملكية الواقعية الحقيقية فله تبارك وتعالى قبل الإيجاب وبعده ، كما أن له كل شيء بهذه الملكية .
( 1 ) ليس المقام من موارد الحمل على الصحة ، لأنه في مورد يحتمل أن يكون ما قصده كان صحيحا ، أما فيما علم أنه لم يقصد ما هو الصحيح قطعا بل كان مبهما فلا يكون موردا للحمل على الصحة .