تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

[ فصل في الحج الواجب بالنذر والعهد واليمين ]

فصل ( في الحج الواجب بالنذر والعهد واليمين ) ويشترط في انعقادها البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا تنعقد من الصبي وإن بلغ عشرا وقلنا بصحة عباداته وشرعيتها لرفع قلم الوجوب عنه ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) الظاهر أنه قد اتفقت كلمات القوم وتسالمت فتاواهم على اشتراط البلوغ في صحة انعقاد النذر وأخويه ، فلا تنعقد من الصبي . واستدل على ذلك : برفع القلم عنه ، ففي رواية ابن ظبيان قال : أتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال عليّ عليه السلام : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ . وما يقال من حديث الرفع بما أنه ظاهر في امتنانية الحكم فيوجب رفع الأحكام الإلزامية ، فان في رفعها امتنانا لأنها موجبة في تركها الاستحقاق للعقاب ، فلا يشمل الأحكام الوضعية ، فإطلاق سببية الأسباب لمسبباتها الشامل للبالغ وغيره محكم . وفيه : مضافا إلى أن من الأحكام الوضعية أحكاما موجبة للثقل والكلفة ويكون في رفعها امتنان ولا يكون في رفعها خلاف امتنان على غير الفاعل فتكون مشمولة للحديث ، أن صحة النذر والعهد واليمين لا أثر لها عرفا إلا وجوب الوفاء به ، فيرفع بواسطة الحديث . ويدل على الحكم ما دل على أن عمد الصبي خطأه ، ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : عمد الصبي وخطأه واحد . بتقريب أنها تدل باطلاقها على أن عمد الصبي كخطائه في عدم ترتب الأثر ، وقد فصلنا الكلام فيه في بعض مباحثنا السابقة فلا نكرر .
كتاب الحج — صفحة 322 | السيد حسن الطباطبائي