لا بد من تعدد الامتثال مع تعدد الأمر وجوبا وندبا أو مع تعدد الواجبين . وكذا ليس المراد من حجة الإسلام الحج الأول ، بأي عنوان كان كما في صلاة التحية وصوم الاعتكاف . فلا وجه لما قاله الشيخ قدس سره أصلا ( 1 ) .
نعم لو نوى الأمر المتوجه إليه فعلا وتخيل أنه أمر ندبي غفلة عن كونه مستطيعا أمكن القول بكفايته عن حجة الإسلام ( 2 ) ، لكنه خارج عما قاله الشيخ .
ثم إذا كان الواجب عليه حجا نذريا أو غيره وكان وجوبه فوريا ، فحاله ما ذكرنا في حجة الإسلام ( 3 ) من عدم جواز حج غيره وأنه لو حج صح أو لا وغير
شرح
الصحة ، فقول الماتن « ليس المراد من حجة الإسلام الحج الأول بأي عنوان كان » إن كان مراده لزوم قصد حجة الإسلام أو لزوم قصد الوجوب . فليس بتمام ، فقد عرفت أن الواجب قصد الحج فقط قربة إلى اللّه تعالى ، ولا دليل على شيء آخر ، وإن كان مراده قصد الحج عن نفسه مقابل قصد الحج عن غيره ففي كمال المتانة والصحة ، ولكن لا يضر بما نحن فيه ، وليس مراده ذلك قطعا .
( 1 ) قد عرفت أن له الوجه الوجيه مع الجهل بالموضوع أو الجهل بالحكم .
( 2 ) بل عرفت أنه لو نرى الأمر الندبي بخصوصه يكفيه عن حجة الإسلام مع الجهل .
( 3 ) إذا كان الحج الواجب غير حجة الإسلام فقد اختلفت كلمات القوم في أن حكمه حكم حجة الإسلام أو لا ؟ الأظهر الثاني ، فإنه من تمسك على البطلان بالنص المتقدم فإنه على فرض دلالته على البطلان فمورده خصوص حجة الإسلام ولا يجوز التعدي عن مورده ، فلا يوجب البطلان مع وجوب غير حجة الإسلام . وكذلك بناء على ما قوّيناه من كفاية قصد الندب بخصوصه مع الجهل بالحكم أو الموضوع عن حجة الإسلام ، لأنه لا