غيره ، وإن تمكن بعد الإجارة عن الحج عن نفسه لا تبطل إجارته ، بل لا يبعد صحتها لو لم يعلم باستطاعته ( 1 ) أو لم يعلم بفورية الحج عن نفسه فآجر نفسه للنيابة ولم يتذكر إلى أن فات محل استدراك الحج عن نفسه كما بعد الفراغ أو في أثناء الأعمال .
ثم لا إشكال في أن حجه عن الغير لا يكفيه عن نفسه ( 2 ) ، بل إما باطل كما عن المشهور أو صحيح عمن نوى عنه كما قوّيناه . وكذا لو حج تطوعا لا يجزيه عن حجة الإسلام ( 3 ) في الصورة المفروضة بل إما باطل أو صحيح ويبقى عليه حجة الإسلام .
فما عن الشيخ من أنه يقع عن حجة الإسلام . لا وجه له ، إذ الانقلاب القهري لا دليل عليه .
ودعوى أن حقيقة الحج واحدة والمفروض إتيانه بقصد القربة فهو منطبق على ما عليه من حجة الإسلام . مدفوعة بأن وحدة الحقيقة لا تجدي بعد كون
شرح
فمحل إشكال ، لأنه بناء على بطلان الإجارة مع التمكن من الحج النفسي فلو تمكن بعد الإجارة يكشف بطلان الإجارة من أصلها ما لم يفت وقت الحج عن نفسه .
( 1 ) أما مع عدم العلم باستطاعته من جهة الجهل الموضوعي فالحق مع الماتن « قده » لأنا بنينا على معذورية الجاهل بالموضوع ، أما مع الجهل بالاستطاعة أو بفوريته من جهة الجهل بالحكم عن تقصير فلا يمكن المساعدة عليه .
( 2 ) هذا مما لا إشكال فيه ، فإنه على طبق القاعدة وعلى طبق النص ، كما في صحيحة سعد بن أبي خلف وصحيحة سعد بن عبد اللّه الأعرج .
( 3 ) بل يجزي كما ستعرف .