تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بصحة البيع ويكون للبائع خيار تخلّف الشرط . قلت : الفرق أن في ذلك المقام المعاملة على تقدير صحتها مفوتة لوجوب
شرح
وإنما الكلام فيما قاله المصنف من صحة بيع الغلام الذي شرط البائع على المشتري أن يعتق ومع ذلك باعه المشتري . وفيه : أنّ الشرط إن قلنا بأنه موجب للحكم الوضعي كما يوجب الحكم التكليفي - كما هو الأظهر - فبيع المشتري للعبد مع هذا الشرط باطل ، لأنه لا يكون للمشتري سلطنة وضعية للبيع ولجميع الانتقالات ، ومع عدم هذه السلطنة لا يصح بيعه حتى يكون لبائع الأول خيار تخلّف الشرط بخلاف المقام ، وقد بيّنا عدم المانع لصحة الإجارة ، فالفرق في هذا الطرف . ولا بأس بالبحث عن أن الشرط هل يوجب الحكم الوضعي أيضا أو هو موجب للحكم التكليفي فقط . والتحقيق أنه موجب للحكم الوضعي ، فإن ظاهر قوله عليه السلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان « والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللّه عز وجل » « 1 » وكذا في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال « المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب اللّه عز وجل فلا يجوز » « 2 » ، هو الشمول بالإطلاق للحكم الوضعي والتكليفي جميعا ولا يختص بالحكم التكليفي . وتدل على هذا الإطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان أيضا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الشرط في الإماء ولا تباع ولا توهب ؟ قال : يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث ، لأن كل شرط خالف الكتاب باطل « 3 » فان الشرط بأن لا تباع ولا توهب فإنه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 12 ب 6 من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 12 ب 6 من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 12 ب 6 من أبواب الخيار ، ح 3 .