تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
عنه ، خصوصا فيما إذا عيّنها الميت للخبر المتقدم .

[ مسألة المشهور أن الواجب الاستيجار عن الميت من أقرب المواقيت ]

( مسألة : 88 ) هل الواجب الاستيجار عن الميت من الميقات أو البلد ،
شرح
يجزي عنه « 1 » . وغير ذلك من الأخبار الدالة على المقصود بالإطلاق في أبواب النيابة « 2 » . أما رجوع أجرة الاستيجار إلى الورثة في صورة عدم الوصية وعدم تعيين المال فهو واضح على القاعدة ، لأن المانع من الإرث هو الحج ومع أدائه بالتبرع لم يبق مانع من الإرث . أما صورة الوصية وتعيين المال ففيها صور ، فبمقتضى دلالة الخبر لا بد من التصدق عنه في جميع الصور ، لكن الخبر ضعيف لا يعتمد عليه . وأما على القاعدة فإما أن أوصى بالحج وعين مقدارا من ثلثه لحجة الإسلام وبعد موته تبرع متبرع عنه فالظاهر لزوم صرفها في وجوه البر أو التصدق عنه ، لأن المتفاهم من هذه الوصية عرفا تعدد المطلوب ، بمعنى أنه أوصى بمقدار من ثلثه أن يصرف له ، وهذا هو المطلوب الأولي ، والمطلوب الثانوي صرف هذا المقدار في حجة الإسلام له ، فإذا سقطت حجة الإسلام بقي المطلوب الأولي على حاله ، وهو الصرف في وجوه البر له . وكذلك إذا كانت الوصية بحج غير حجة الإسلام وعلم من قصده أنه أراد النيابة بحجة واحدة له ، ومع التبرع من المتبرع حصل المطلوب الثانوي أيضا فيصرف في وجوه البر له وهو المطلوب الأولي له . وأما إذا لم يعلم من قصده حصول حجة واحدة له بل يحتمل الإيصاء بحج بعد حج ، فالظاهر وجوب نيابة الحج له أيضا بعد تبرع المتبرع ، لأنه لم يعلم بسقوط المطلوب الثانوي له ، فلا بد من إتيانه . وأما إذا كانت القرائن قائمة على أن وصيته لم تكن على نحو تعدد المطلوب بل كان
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 31 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 5 من أبواب النيابة ، ح 1 ، 2 ، 3 .
كتاب الحج — صفحة 277 | السيد حسن الطباطبائي