تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أيضا كذلك ( 1 ) بمعنى أنه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة اليه ، ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة فإن كان المال المتعلق به الخمس أو الزكاة موجودا قدم لتعلقهما بالعين ( 2 ) فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمة فالأقوى أن التركة توزع على الجميع بالنسبة ( 3 ) كما في غرماء المفلس . وقد يقال بتقدم الحج على غيره وان كان دين الناس لخبر معاوية بن عمار ( 4 ) الدال على
شرح
( 1 ) بل الأقوى أنه ليس كذلك كما بيّنا في قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِفي المسألة 83 من أنه ليس المراد أن الحج ملك للّه تعالى بالملكية الاعتبارية حتى يكون دينا متعارفا ، وكذلك قول الناذر « للّه علىّ هكذا » ليس تمليك العمل المنذور للّه بالملكية الاعتبارية ، بل الظاهر أن المراد كما أن الواجبات المجعولة من اللّه تعالى ابتداء على الناس يكون حقا للّه على الناس كذلك الناذر يجعل حقا آخر للّه على نفسه ويمضيه اللّه تعالى بأدلة النذر وأدلة صحته ، ويكون العمل المنذور للّه عليه مثل الواجبات الابتدائية . فجميع الواجبات أعم من أن تكون من المجعولات الابتدائية أم من المجعولات بواسطة النذر وغيره كلها حق للّه على العباد ولا خصوصية للمنذور بل لا خصوصية للحج أيضا . إلّا أنه ورد النص في خصوص الحج من الواجبات بأنه بمنزلة الدين ، كما أن الدين يخرج من الأصل كذلك الحج يخرج من الأصل . ( 2 ) تعلقهما بالعين مما لا إشكال فيه ، إلا أنه نحو تعلق لا بنحو الإشاعة ولا بنحو الكلي في المعين ، بل الأظهر أنه حق مالي خاص متعلق بالعين وقد رتب عليه في الشرع آثار مختلفة يحتمل أن يكون من قبيل حق الجناية ، فما دام كون العين متعلقا للحق بأي نحو كان لا يجوز صرفه في غير ذلك لأنه تضييع لحق الغير . ( 3 ) هذا موافق للقاعدة إلا في مورد ورود نص صحيح على خلافها ، وهو موجود فيما نحن فيه . ( 4 ) هذا هو مصحح معاوية بن عمار قال : قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم