. . . . . . . . . .
شرح
يحج حجة الإسلام يحج عنه ؟ قال : نعم « 1 » .
« ومنها » صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : يقضى حجة الإسلام من جميع ماله « 2 » .
« ومنها » موثق سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر . فقال : يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك « 3 » .
إلى غير ذلك من الروايات .
وأما ما في كلام بعض المعاصرين من أنه يخرج من الأصل حيث إنه المستفاد من ظاهر قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِفإن ظاهر اللام الملك ، فإذا كان الحج مملوكا عليه يكون دينا ماليا فيخرج من أصل المال كسائر الديون . إلى آخر كلامه . فلا يمكن المساعدة عليه ، فإن الظاهر من الدين الذي يكون مقدما على الإرث والوصايا ويخرج من الأصل فهو الدين المتعارف بين الناس لا ما يكون للّه تعالى ، فان كل الواجبات للّه تعالى بل جميع الموجودات كما قال تعالىوَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ *ولَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ *، والآيات الدالة على ذلك كثيرة . ولا فرق في الواجبات بين المالية وغيرها ، فلا يكون مشمولا لحكم الدين الذي يخرج من الأصل ، فإنه الملكية الاعتبارية المتعارفة بين الناس ، والدين هو الدين الذي يملك الدائن ما في ذمة المديون بالملكية الاعتبارية ، ولا تكون ملكية اللّه تعالى للأشياء من هذا القبيل إلا في الموارد التي دلت القرينة على ذلك كما في قوله تعالىفَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ« 4 » بقرينة اختصاص الخمس له تعالى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 28 من أبواب وجوب الحج ، ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 28 من أبواب وجوب الحج ، ح 3 .
( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 28 من أبواب وجوب الحج ، ح 4 .
( 4 ) . سورة الأنعام / الآية 40 .