[ مسألة تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ]
( مسألة : 83 ) تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ( 1 ) إذا لم يوص بها سواء
شرح
عليه ، فإنه تارة يتمكن الإتيان به بلا عسر وحرج فلا إشكال في الوجوب عليه ، وأخرى يتمكن منه مع العسر مع كونه حرجا عليه ، ففي كلمات القوم حينئذ اختلاف ويقول بعضهم بسقوط الوجوب بدليل رفع الحرج والبعض الآخر بعدم سقوطه .
والتحقيق : أن الظاهر عدم سقوطه مع الإهمال والعصيان في ترك الحج حتى زالت استطاعته ، لأنه بسوء اختياره أوقع نفسه في هذا المحذور ، فعليه الحج ولو كان حرجيا . كما أنه إذا ذهب مثلا إلى مكان باختياره وبسوء فعله حتى أجبر على شرب الخمر أو الزنا أو المحرم الآخر وكان الامتناع من ارتكاب المحرم مستلزما للحرج عليه ، فهل يمكن القول بجواز ارتكابه للمحرم بدليل رفع الحرج وأمثال ذلك ، كلا ، والتحقيق أن دليل رفع الحرج منصرف عن الموارد التي أوقع نفسه في الحرج بسوء اختياره .
وادعاء أن الانصراف بدوي يزول بالتأمل . ضعيف جدا ، بل الانصراف حقيقي وعدم السقوط بالحرج إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنه أحوط ، فلا يجوز ترك الاحتياط باتيانه الحج مع الحرج أيضا .
( 1 ) قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه أيضا .
انتهى .
وعن المنتهى والتذكرة أنه قول علمائنا أجمع . انتهى .
وتدل عليه نصوص متعددة :
« منها » صحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ويترك مالا . قال : عليه إن يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له « 1 » .
« ومنها » صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مات ولم
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 28 من أبواب وجوب الحج ، ح 1 .