تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
المذكور ، ومن أنه لا وجه لوجوب القضاء عمن لم يستقر عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية ، ولذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب ، أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه موسرا . ومن هنا ربما يجعل الأمر بالقضاء فيها قرينة على اختصاصها بمن استقر عليه ، وربما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقر عليه وحمل الأمر بالقضاء على الندب . وكلاهما مناف لإطلاقها ، مع أنه على الثاني يلزم بقاء الحكم في من استقر عليه بلا دليل مع أنه مسلم بينهم . والأظهر الحكم بالإطلاق إما بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق - كما عليه جماعة - وان لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط ، أو الموت وهو في البلد . وإما بحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك واستفادة الوجوب في من استقر عليه من الخارج . وهذا هو الأظهر ، فالأقوى جريان الحكم المذكور في من لم يستقر عليه أيضا ، فيحكم بالإجزاء إذا مات بعد الأمرين واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك .

[ مسألة الكافر يجب عليه الحج إذا استطاع ]

( مسألة : 74 ) الكافر يجب عليه الحج إذا استطاع ، لأنه مكلف بالفروع ( 1 ) ،
شرح
إن مات في الطريق قبل الإحرام وقبل دخول الحرم ، والمفروض أن إطلاق الأدلة يدل على ذلك في هذا المورد الخاص ، ولا موجب لحمل الأمر الظاهر في الوجوب على الندب أو على القدر المشترك مع ما فيه من الإشكال ، فالأظهر الحكم بالإطلاق والالتزام بوجوب القضاء عنه في هذا المورد ، خلافا للمصنف حيث جعل الأظهر خلافه ، فالأقوى جريان الحكم في من لم يستقر عليه ووجوب القضاء عنه إذا مات قبل الإحرام وقبل دخول الحرم . ( 1 ) عن التذكرة : الكافر يجب عليه الحج وغيره من فروع العبادات عند علمائنا