تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الحج والعمرة فيهما عملان مستقلان ، بخلاف حج التمتع ، فان العمرة فيه داخلة في الحج ، فهما عمل واحد . ثم الظاهر اختصاص حكم الإجزاء بحجة الإسلام ، فلا يجرى الحكم في حج النذر والإفساد ( 1 ) إذا مات في الأثناء ، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضا ( 2 ) وان احتمله بعضهم . وهل يجرى الحكم المذكور في من مات مع عدم استقرار الحج عليه فيجزيه عن حجة الإسلام إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم ويجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك ؟ وجهان ، بل قولان : من إطلاق ( 3 ) الأخبار في التفصيل
شرح
الإجزاء . ( 1 ) لاختصاص النصوص بحجة الإسلام والتعدّي إلى غيرها محتاج إلى دليل مفقود . هذا إذا قلنا بأن حج الإفساد هو العقوبة وحجة الإسلام هي الأولى كما هو الأقوى ، أما على القول الآخر من أن الثانية هي حجة الإسلام فيشملها الدليل ، لكنه خلاف التحقيق . ( 2 ) لعدم الدليل أيضا . ( 3 ) وقد نسب الأول إلى ظاهر القواعد والمبسوط والنهاية ، وقد نسب عدم الإجزاء إلى المشهور . وبناء على عدم الإجزاء هل يستحب القضاء عنه إذا مات قبل الإحرام ودخول الحرم وليس كذلك لو مات بعدهما كما عليه المصنف وحكي عن الجواهر ، أم لا يستحب أيضا ؟ فإن مقتضى القواعد الأولية عدم وجوب قضاء حجة الإسلام عنه ولا استحبابه ، لأنه بعد الموت في الطريق يستكشف عدم الاستطاعة الزمانية ، فلم تكن حجة الإسلام واجبة عليه ولا مستحبة عليه حتى يجب القضاء عنه أو يستحب عنه . ولا ينافي ذلك ورود دليل تعبّدي يدل على استقرار الحج عليه ووجوب القضاء عنه