تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عن الغير تبرعا أو بالإجارة ، ولا يتحقق الثاني إلا مع حصول شرائط الوجوب .

[ مسألة يشترط في الاستطاعة وجود ما يموّن به عياله حتى يرجع ]

( مسألة : 57 ) يشترط في الاستطاعة - مضافا إلى مؤنة الذهاب والإياب - وجود ما يموّن به عياله حتى يرجع فمع عدمه لا يكون مستطيعا ( 1 ) ، والمراد بهم
شرح
واحدة ، وحق العبارة أن يقال : إن الحج مستحب على غير المستطيع وعلى من أتى بحجة الإسلام وواجب على المستطيع في أول مرة . والحاصل : ان ما ذكر من المحامل لهذه الأخبار من المصنف « قده » أو غيره محامل بعيدة لا يصار إليها ما لم يقتض الجمع العرفي . والحق في المقام سقوط الأخبار عن الحجية بعد إعراض الأصحاب عنها وكون الحكم قطعيا ومما لا إشكال فيه . ( 1 ) عن الجواهر : بلا خلاف أجده ، بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه ، وعن المنتهى : لا نعرف في ذلك خلافا ، وعن الحدائق : الحكم اتفاقي لا خلاف فيه ، وعن المستند : بالإجماع المحقق والمحكي . انتهى . وقد استدل عليه بوجوه : الأول : الإجماع . وفيه : انه لا اعتبار بهذه الإجماعات التي يحتمل أن يكون مدرك المجمعين كلا أو بعضا نفس الأدلة المذكورة في المقام . الثاني : ان حفظ نفس العيال متوقف على إعطاء نفقتهم ، ولا شك أن حفظ نفس العيال أهم من الحج فهو مقدم . وفيه : أنه أخص من المدّعى ، فان المدّعى اثبات اعتبار نفقة العيال في تحقق الاستطاعة مطلقا ، سواء لزم من ترك الإنفاق تلف نفوسهم أم لا . الثالث : أنه لا شك في أن نفقة العيال واجبة ، فلا بد من الحكم بعدم وجوب الحج عليه لمزاحمته لواجب آخر .
كتاب الحج — صفحة 172 | السيد حسن الطباطبائي