تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الإجزاء ما دام فقيرا ( 1 ) كما صرح به في بعضها الآخر ، فالمستفاد منها أن حجة الإسلام مستحبة على غير المستطيع ( 2 ) وواجبة على المستطيع ، ويتحقق الأول بأي وجه أتى به ولو
شرح
استطاعة أم لا ، أما إذا حج عن غيره فعدم الإجزاء عن نفسه أيضا على القاعدة ، فإذا استطاع يجب عليه الحج بعين ما قدمناه آنفا . ويؤيد ذلك خبر آدم بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال : من حج عن إنسان ولم يكن له ما يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه اللّه ما يحج به ويجب عليه الحج « 1 » . لكن في بعض الأخبار الصحيحة ما يدل على أن الحج عن الغير يجزي عن نفسه إذا استطاع بعد ذلك ، ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : حج الصرورة يجزي عنه وعمن حج عنه « 2 » . وفي صحيحته الأخرى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل حج عن غيره يجزيه ذلك عن حجة الإسلام ؟ قال : نعم « 3 » . وما عن صحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه الحج ؟ فقال : يجزي عنهما جميعا « 4 » . وهذه الأخبار مما أعرض الأصحاب عن العمل بها ، وهذا مانع عن الاعتماد عليها . ( 1 ) هذا بعيد جدا لا سيما بالنسبة إلى صحيح جميل . ( 2 ) لا إشكال في أن حجة الإسلام واجبة على المستطيع ولو كانت مستحبة على غيره تكون مجزية عن الحج بعد الاستطاعة ، فان حجة الإسلام لا تكون في العمر إلا مرة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 8 ب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 . ( 4 ) . الوسائل ج 8 ب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 6 .