تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره ، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار .

[ مسألة يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير ، وإن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدم الحج النيابي ]

( مسألة : 55 ) يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير ، وإن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدم الحج النيابي ( 1 ) ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه والّا فلا .

[ مسألة إذا حج مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجة الإسلام ]

( مسألة : 56 ) إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعا أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجة الإسلام ( 2 ) ، فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك .
شرح
( 1 ) هذا إذا كان المستأجر عليه الحج في سنة الإجارة أو في أول أزمنة إمكان الحج ، ففي هذه الصورة يقدم الحج النيابي ، لأن الحج النيابي بمقتضى عقد الإجارة يجب في هذه السنة ، ولا يمكن وجوب حج آخر في هذه السنة أيضا . أما إذا لم يكن الحج النيابي مقيدا بسنة الإجارة أو بأول أزمنة الإمكان ، ففي هذه الصورة إن استطاع بمال الإجارة يجب عليه حجة الإسلام في عام الإجارة ، لأن حج الإسلام واجب فوري والحج النيابي موسع ولا يكون فوريا ، ومن المعلوم أنه إن كان صرف المال في الحج الإسلامي موجبا للعجز عن الحج النيابي فلا يجوز صرف المال في حج الإسلام بل يجب حفظه للحج النيابي ، فلا يكون مستطيعا . وهذا خلاف الفرض من حصول الاستطاعة بمال الإجارة . ( 2 ) في المستمسك : على المشهور المعروف ، وفي المدارك : هذا مذهب الأصحاب لا أعرف فيه مخالفا ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . انتهى . أقول : أما إذا حج عن نفسه من غير استطاعة ثم استطاع فوجوب حجة الإسلام عليه على القاعدة ، فإن الحكم بأن من استطاع الحج يجب عليه مطلقا سواء حج قبله بلا