تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وكذا لو كان مستطيعا قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق ، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صح أيضا ولا يضر بحجه . نعم لو آجر نفسه للحج البلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي كإجارته لزيارة بلدية أيضا ، أما لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وان كان مشيه للمستأجر الأول ، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلا أو بالإجارة .

[ مسألة إذا استؤجر بما يصير به مستطيعا لا يجب عليه القبول ]

( مسألة : 54 ) إذا استؤجر - أي طلب منه إجارة نفسه للخدمة - بما يصير به مستطيعا لا يجب عليه القبول ولا يستقر عليه الحج ، فالوجوب عليه مقيد بالقبول ووقوع الإجارة .
شرح
وبصحيحه الآخر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يخرج في تجارة إلى مكة أو يكون له إبل فيكريها حجته ناقصة أم تامة ؟ قال : بل حجته تامة « 1 » . ونحوه غيره ، لكن الاستدلال بهما غير صحيح ، فإن الظاهر من الصحيح الأول أن خروجه إلى المشاهد لم يكن بقصد غاية أخرى غير الحج بل كان بقصده ، وأما الصحيح الآخر فليس فيه دلالة على أن السفر من الميقات لم يكن بقصد الحج ولا بداعيه ، بل يدل على أنه كان له داع آخر غير الحج أيضا . ولا يشترط في العبادة الا أنه يصدر عنه العمل بداع يكون صالحا للداعوية استقلالا وإن كان له داع آخر أيضا . والمتحصل مما ذكرنا : أن وجوب عمل على المكلف لا ينافي تعلق وجوب آخر أيضا عليه والتعبد به إذا كان صالحا للداعوية استقلالا . وظهر أيضا مما ذكرنا أن الواجب الآخر إن كان بعنوان النيابة عن الغير فهو ينافي النية عن نفسه ولا يجزيه عن حجة الإسلام ، وكذا على الأظهر لا يجزيه إن كان السفر من الميقات بغير النية أو على الوجه الحرام . وظهر
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 22 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 4 .