تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
عن مراعاة قطع الصلاة أو مراعاة القبلة والطمأنينة . وأما عدم جواز رجوع المالك عن إذنه في الرهن . فهو من جهة كون المال المرهون وثيقة للمرتهن ، فحدوث الرهن يصيّر المال متعلقا لحق المرتهن ، وبدون وفاء الدين يكون هذا الحق باقيا ، فليس للمالك الرجوع عن إذنه قبل وفاء الدين ، فلا يرتبط بالمقام . وأما عدم جواز رجوع من أذن في دفن الميت في ملكه . فمع استلزام النبش هتك الميت ، فعدم الجواز من جهة أهمية احترام المؤمن حيا وميتا عند الشارع ، من غير فرق بين المالك وغيره ، فلا يقاس بالمقام . وأما عدم جواز رجوع الزوج بعد إذنه للزوجة في الحج بعد إحرام الزوجة وكون ما تصرفه في حجّها من مال نفسها ، فلأنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق ، فلا يقاس بالمقام . ( الثاني ) ان الإذن باق من الباذل إلى بعد الإحرام ، لأن الشروع فيه يستلزم الإتمام ، فالإذن في الشيء إذن في لوازمه ، والإذن في الدخول اذن في الاتمام . ففيه : أنه لا اشكال في اذنه ، إنما الإشكال في رجوعه عن إذنه هل يكون مؤثرا أو لا ؟ ( الثالث ) ان وجوب الإتمام على المبذول له موجب لحرمة رجوع الباذل عن إذنه . وفيه : ان هذا عين المدعى ولا دليل عليه ، والمبذول له إن تمكن من إتمام الحج يجب مع قطع النظر عن البذل ، فإن لم يتمكن منه فلا يجب عليه . وأما ضمان الباذل لما يصرفه لإتمام حجه فهو أمر آخر سيجيء البحث عنه إن شاء اللّه تعالى . ( الرابع ) أن مقتضى دليل « لا ضرر » حرمة رجوع الباذل عن بذله ، لأن في رجوعه ضررا على المبذول له ، فيحرم عليه الرجوع . لا يقال : إن الضرر على المبذول له معارض للضرر على الباذل . فإنه يقال : إن الباذل أقدم بنفسه على الضرر ، فلا تشمله أدلة لا ضرر .
كتاب الحج — صفحة 156 | السيد حسن الطباطبائي