تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
أفتوا بجواز رجوع المولى قبل الدخول في الإحرام وأما بعد الدخول فيه فقد أفتوا بعدم جواز الرجوع . ومنها : ما لو أذن لأحد أن يصلي في ملكه ليس له الرجوع عن إذنه بعد الدخول في الصلاة . ومنها : ما لو أذن المالك في رهن ملكه ليس له الرجوع بعد الرهن . ومنها : ما لو أذن المالك في دفن ميّت في ملكه ليس له الرجوع بعد الدفن . ومنها : ما لو أذن الزوج في حج زوجته ليس له الرجوع بعد إحرامها . وفيه : إن الموارد التي ذكرت أولا ليس بعضها نظيرا للمقام ، وثانيا ان الحكم في بعضها غير تام : أما مسألة العبد فقد ذكرنا في باب عدم صحة حج العبد بدون إذن مولاه أنه بعد كون الأصح أن جميع أعمال العبد وأفعاله غير الضروريات والواجبات بالأصل كالصلاة والصوم مملوك للمولى ، فعلى القاعدة يجوز للمولى الرجوع عن إذنه بعد الدخول في الإحرام أيضا ، فراجع . وأما عدم جواز رجوع المالك عن إذنه بعد دخول المصلي في الصلاة . فهو ممنوع ، لأن حرمة قطع الصلاة محل كلام أولا ، وثانيا بعد رجوع المالك عن إذنه لا يجوز للمصلي التصرف في ملك المالك بلا إذن ، فمع البناء على اشتراط إباحة مكان المصلي في صحة الصلاة فتكون صلاته باطلة ، فلا مورد لحرمة قطع الصلاة ، وعلى القول بعدم اشتراط إباحة المكان في صحة الصلاة فمع حرمة التصرف في ملك الغير بلا إذن لا يحرم قطع الصلاة قطعا ، فإنه لم يدل دليل معتد به على حرمة قطع الصلاة ، ولو فرض إجماع تعبدي على حرمة قطعها فإنه لا يشمل المقام ، ولو فرض وجود دليل مطلق على حرمة قطعها فتكون المزاحمة بين حرمة قطعها وحرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه ، فلا إشكال في أهمية حرمة التصرف في مال الغير . فلو فرض ذلك في آخر الوقت يجب إتمام الصلاة حال الخروج ، فتسقط مراعاة الطمأنينة والقبلة ونحوها ، لأهمية حرمة التصرف في مال الغير
كتاب الحج — صفحة 155 | السيد حسن الطباطبائي