استطاع مالا بعد ذلك على الأقوى .
[ ( مسألة يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام ]
( مسألة : 41 ) يجوز للباذل الرجوع ( 1 ) عن بذله قبل الدخول في الإحرام ،
شرح
وكذا غيرها من الروايات ، وفي مقابلها ما رواه الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الإسلام ؟ قال : نعم ، فان أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج . قلت : هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال : نعم قضى عنه حجة الإسلام وتكون تامة وليست ناقصة ، وان أيسر فليحج « 1 » .
وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجته ، فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج « 2 » .
فإنهما يكونان معارضين لما دل على عدم وجوب حجة الإسلام في العمر إلا مرة واحدة . والنسبة وإن كانت عموما مطلقا والجمع يقتضي البناء على وجوب الإعادة ، لكن الظاهر أن عدم وجوب حجة الإسلام في العمر إلا مرة واحدة يكون باطلاقه موردا للإجماع بين المسلمين ، بل باطلاقه قد يكون موردا للضرورة بحيث لا يقبل التخصيص ، فحمل الروايتين على الاستحباب لا بأس به ، وإلا لا بد من القول بأنهما معرض عنهما عند المشهور .
والحاصل : انه إن أمكن الحمل على الاستحباب فهو وإلا فيكونان موهونين بالاعراض ، فلا يعتمد عليهما ، فلا إشكال في عدم وجوب الإعادة .
( 1 ) البذل قد يكون بدعوته وكونه معه ويكون مصاحبا له في السفر إلى الحج ويكون ضيفا له في ذلك السفر في جميع مصارفه بلا إعطاء وأخذ أصلا ولا شرط ولا تعهد ، وقد يكون باعطاء ما يحج به ، والإعطاء قد يكون بنحو الإباحة أو بنحو التمليك ، والتمليك
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 10 ح 1 ص 26 . 27 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 21 ح 5 ص 39 .