تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

[ مسألة لو وقف شخص لمن يحج أو أوصى أو نذر كذلك ، فبذل المتولي أو الوصي أو الناذر له وجب عليه ]

( مسألة : 38 ) لو وقف شخص لمن يحج أو أوصى أو نذر كذلك ، فبذل المتولي أو الوصي أو الناذر له وجب عليه ( 1 ) ، لصدق الاستطاعة ، بل إطلاق الأخبار . وكذا لو أوصى له بما يكفيه للحج بشرط أن يحج ، فإنه يجب عليه بعد موت الموصى ( 2 ) .

[ مسألة لو أعطاه ما يكفيه للحج خمسا أو زكاة وشرط عليه أن يحج به فالظاهر الصحة ووجوب الحج عليه ]

( مسألة : 39 ) لو أعطاه ما يكفيه للحج خمسا أو زكاة وشرط عليه أن يحج به فالظاهر الصحة ( 3 ) ووجوب الحج عليه إذا كان فقيرا أو كانت الزكاة من سهم
شرح
( 1 ) هذا ظاهر ، لصدق عنوان البذل وعرض الحج ، من غير فرق بين أن يكون الباذل مالكا للمال أو يكون المال تحت اختياره . ( 2 ) هذا أظهر من سابقه كما هو واضح . ( 3 ) قد يقال بأنه ليس للمالك ولاية تعيين المصرف في إعطاء مال يكون حقا للفقير . ويمكن أن يقال : بعد كون تعيين المستحق بيد المالك له أن يقيد المستحق بقيد ، مثل أن يحج به . ودعوى أن المدفوع إليه هو الشخص الخارجي وهو لا يقبل الإطلاق والتقييد . وان كانت مسلمة إلا أن الدفع والإعطاء الاختياري الذي يتفاوت الحال فيه بالقصد والإرادة ، لأنهما من الأمور القصديّة التي تتقوم بالقصد والإرادة ، فان قصد بهما التمليك يفيد الملكية وإن قصد بهما الإباحة يفيدها ، وهكذا إن قصد بهما الإجارة أو الوديعة أو غير ذلك ، فهما قابلان للتقييد . وهكذا كل أمر اعتباري متقوم بالقصد ، مثلا إذا وقف على زيد ما دام ساكنا في المشهد أو مشتغلا بالعلم ، أو نذر له أو أوصى له كذلك يكون صحيحا ، فتقييد الإعطاء بأن يحج به بحسب الظاهر جائز ويصح . ثم إنه في المستمسك بعد أن أشكل على الشرط والتقييد قال : ثم إن ظاهر المتن أن وجوب الحج في المقام مبني على صحة الشرط . ويمكن المناقشة فيه : بأنه لو بني على بطلان الشرط أمكن أن يدّعى الوجوب بلحاظ صدق العرض ، فتشمله نصوص البذل فيجب عليه الحج للاستطاعة البذلية لا لصحة الشرط .