تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
سبيل اللّه ( 1 ) .

[ مسألة الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام ]

( مسألة : 40 ) الحج البذلي مجز عن حجة الإسلام ( 2 ) ، فلا تجب عليه إذا
شرح
وفيه : إن موضوع عرض الحج لا بد وأن يكون مملوكا له أو يكون تحت سلطنته وولايته ، وأما العرض ممن لا يكون له ولاية ولا سلطنة على العرض فلا أثر له ، وبعد البناء على عدم ولاية المالك على الشرط والتقييد فلا ولاية له على العرض ، فلا يكون العرض صحيحا ، فوجوده كعدمه ، فلا تشمله نصوص البذل . ( 1 ) إذا كانت الزكاة من سهم سبيل اللّه فلا إشكال في صحة الشرط ، فيجب عليه القبول والحج البذلي ، ويكون الحج هو المصرف لا غير . ( 2 ) فعن الحدائق : انه هو المشهور بين الأصحاب ، وفي المستمسك : إنه المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، إذ لم يعرف الخلاف في ذلك إلا من الشيخ في الإستبصار ، ويدل على الإجزاء أغلب أخبار الباب الظاهرة في كون المبذول له ممن يستطيع الحج وأن كون حجه حجة الإسلام ، بضميمة ما ورد من الروايات الدالة على أن حجة الإسلام لا تجب في العمر إلا مرة واحدة : ففي صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه أيجزيه ذلك عنه عن حجة الإسلام أم هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجة تامة « 1 » . وإذا انضم إليها ما دل على أن حجة الإسلام ليست في العمر إلّا مرة واحدة فيتم المطلوب . وفي صحيحة محمد بن مسلم أيضا في حديث قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : فإن عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال : هو ممن يستطيع الحج « 2 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 10 ح 2 ص 26 . ( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 10 ح 1 ص 26 . 27 .