وهو المسمى بحجة الإسلام ، أي الحج الذي بني عليه السلام ، مثل الصلاة والصوم والخمس والزكاة ، وما نقل عن الصدوق « ره » في العلل من وجوبه على أهل الجدة كل عام - على فرض ثبوته - شاذ مخالف للإجماع والأخبار ( 1 ) .
شرح
كافة . انتهى .
وقال في المنتهى : إنما يجب بأصل الشرع في العمر مرة واحدة باجماع المسلمين على ذلك . إلى أن قال : ولا نعلم فيه خلافا يعتد به ، وقد حكي عن بعض الناس أنه يقول : يجب في كل سنة مرة ، وهذه حكاية لا تثبت ، وهي مخالفة للإجماع والسنة ، وكذا قول غيرهما ممن ادعى الإجماع عليه أو نقل الإجماع عليه .
( 1 ) أما الإجماع فقد عرفت ، وأما الأخبار :
« فمنها » صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ما كلف اللّه العباد إلّا ما يطيقون ، إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات . إلى أن قال : وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك . الحديث « 1 » .
« ومنها » ما عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : إنما أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك ، لأن اللّه وضع الفرائض على أدنى القوة ، كما قالفَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ *يعني شاة ليسع القوي والضعيف ، وكذلك سائر الفرائض انما وضعت على أدنى القوم قوة ، فكان من تلك الفرائض الحج المفروض واحدا ، ثم رغّب بعد أهل القوة بقدر طاقتهم « 2 » .
« ومنها » ما عن محمد بن سنان : أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب فيما كتب من جواب مسائله قال : علة فرض الحج مرة واحدة لأن اللّه تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوة ، فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحدا ، ثم رغّب أهل القوة على قدر
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 3 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 ص 12 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 3 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 ص 12 .