تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ومنكره في سلك الكافرين ( 1 )
شرح
المسلمين أن يكونوا إخوانا ويدا واحدة على من سواهم ، ورفع الاختلافات الموجودة بينهم إلى السنة القادمة ، ثم تشكيل هذا المجتمع في تلك السنة للمشاورة في هذه الأمور أيضا . وهكذا في كل سنة ، فان في هذا المجتمع والمشاورة في الأمور فوائد لا تحصى وعوائد لا تستقصى . ومن الأمور اللازمة المهمة التي كانت مغفولا عنها إلى الآن إيجاد المبرّدات الضخمة الكبيرة لجعل الزائد من مقدار الحاجة في الموسم من لحوم الضحايا وادّخارها فيها لإعطائها وارسالها إلى المحتاجين من المسلمين في أي صقع من البلاد ، حتى لا يكون إتلاف هذه اللحوم نقطة ضعف في الحكم الإسلامي ، ويعرف أنها نقطة ضعف على عمل المسلمين إلى الآن لا على الإسلام وحكمه . وغير ذلك من الأمور التي تجب رعايتها . وهنا نختم ما أردنا من بيان الحكم والمصالح والرموز في هذه الوظيفة العظمى على نحو الإيجاز والاختصار . ( 1 ) قد تقدم أن وجوب حجة الإسلام من الضروريات ، وقلنا : إنّ الضروري هو الحكم الذي لا يجهله أحد من المسلمين ، فإذا علم المكلف أن وجوبها حكم من أحكام الإسلام ومن أحكام القرآن ومع ذلك أنكره فهو من الكافرين باللّه تعالى وأحكام القرآن . وأما ما يستفاد من بعض الكلمات : أن إنكار الضروري بما هو إنكار للضروري موجب للكفر وان لم يرجع إلى إنكار حكم اللّه وحكم القرآن ، كما أن إنكاره لشبهة عرضت له أو من جهة أنه حديث العهد بالإسلام ولم يكن مباشرا ومحشورا مع المسلمين ، فيكون إنكاره من هذه الجهات ، أي دون رجوعه إلى انكار حكم اللّه تعالى وحكم القرآن المجيد . فهو مشكل في كمال الإشكال ، بل هو ممنوع ، لعدم الدليل عليه من آية أو رواية بحيث يستفاد منها أن إنكار الضروري بما هو إنكار للضروري موجب للكفر ، بل من جهة أن الحكم الضروري لا يخفى على أحد من المسلمين ، وإنكاره مع عدم خفائه عليه بأنه حكم
كتاب الحج — صفحة 11 | السيد حسن الطباطبائي