ولا يجب في أصل الشرع إلّا مرة واحدة في تمام العمر ( 1 ) .
شرح
نصرانيا « 1 » . وغير ذلك من الأخبار قريب منها ، وفي بعضها : فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا « 2 » كما في رواية أخرى .
وما ورد في تفسير قوله عز وجلوَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًاانّه فيمن سوّف حجة الإسلام حتى يموت ، وقولهم عليهم السلام : هو ممّن يحشر يوم القيامة أعمى .
مضافا إلى التعبير في الآية الشريفة عن تركه بقوله تعالىوَمَنْ كَفَرَ *.
ويدل عليه أيضا ما سيجيء من قول الإمام عليه السلام في رواية عبد العظيم في عداد الكبائر : وترك الصلاة تعمدا أو شيئا مما فرض اللّه عز وجل .
وأما الدليل على أن تركه في عام الاستطاعة والتأخير من عام إلى عام آخر حتى يحج قبل موته من الكبائر ، فهو ما ورد عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال : حدثني أبو جعفر الثاني عليه السلام عن أبيه عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليهم السلام أنّه ذكر في عداد الكبائر :
وترك الصلاة متعمدا أو شيئا مما فرض اللّه عز وجل « 3 » الحديث .
فمع وجوبه في عام الاستطاعة فورا وعدم جواز تسويفه كما سيجيء إنشاء اللّه تعالى ، فإذا تركه في عام الاستطاعة بلا عذر فإن أتى به قبل موته فيصدق عليه أنه ترك شيئا مما فرض اللّه عز وجل ، مع أنه عدّه عليه السلام في عداد الكبائر ، فلا اشكال فيه .
( 1 ) هذا إجماعي ومقطوع به ، قال في المعتبر : يجب الحج بأصل الشرع في العمر مرة واحدة ، وعليه اجماع العلماء ، وما روي في بعض الروايات : أن الحج فرض على أهل الجدة في كل عام ، محمول على الاستحباب ، لأن تنزيله على ظاهره مخالف لإجماع المسلمين
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 5 .
( 3 ) . الوسائل ج 11 ب 46 من أبواب وجوب جهاد النفس وما يناسبه ح 2 .