[ مسألة غلاء أسعار ما يحتاج اليه أو أجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ]
( مسألة : 8 ) غلاء أسعار ما يحتاج اليه أو أجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ( 1 ) .
ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكنه من القيمة ، بل وكذا لو توقف على
شرح
فهذه الآية تدل على المقصود بأوضح الدلالة .
ويؤيد ذلك خبر أبي الربيع الشامي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز وجلوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًافقال : ما يقول الناس ؟ قال :
فقلت له الزاد والراحلة . قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال : هلك الناس إذا ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه ، لقد هلكوا إذا . فقيل : فما السبيل ؟
فقال : السعة في المال ، إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا لقوت عياله ، أليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم « 1 » . فان هذه الرواية - وإن كان في سندها ضعف بأبي الربيع الشامي - إلّا أنها صالحة للتأييد .
وكذلك خبر عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأله الحفص الأعور وأنا أسمع عن قول اللّه عز وجلوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاقال : ذلك القوة في المال واليسار ، قال : فان كانوا موسرين فهم ممن يستطيع ؟
قال : نعم . الحديث « 2 » . وهذا أيضا مخدوش بعبد الرحيم القصير لكنه صالح للتأييد .
( 1 ) لصدق الاستطاعة ، ومقتضى عموم الدليل وعدم ما يوجب التخصيص كما هو المشهور شهرة عظيمة . وما عن بعض من السقوط . لا وجه له .
وأما التمسك بقاعدة نفي الضرر . فلا مورد له ، لأن الحج تشريعه متضمن لصرف المال ، وهو أخص من أدلة نفي الضرر .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 9 من وجوب الحج وشرائطه ح 1 و 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 9 من وجوب الحج وشرائطه ح 3 .