الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة ، بل وكذا لو توقف على بيع أملاكه بأقل من ثمن المثل لعدم وجود راغب في القيمة المتعارفة ، فما عن الشيخ من سقوط الوجوب ضعيف . نعم لو كان الضرر مجحفا بما له مضرا بحاله لم يجب ( 1 ) ،
والا فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب بعد صدق الاستطاعة وشمول الأدلة ، فالمناط هو الإجحاف والوصول إلى حد الحرج الرافع للتكليف . ( 2 )
[ مسألة لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط ، بل يشترط وجود نفقة العود ]
( مسألة : 9 ) لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط ، بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده ( 3 ) ، وان لم يكن له فيه أهل ولا مسكن مملوك ولو بالإجارة ، للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له .
شرح
( 1 ) فإن أصل الضرر لا يكون مرفوعا بأدلة نفي الضرر ، الا أنّ دليله بحسب الظاهر يرفع الوجوب عن الفرد الضرري الزائد على المتعارف .
( 2 ) إذا وصل إلى حد الحرج فلا إشكال فيه بدليل نفي الحرج ، وأما إذا لم يصل إلى حد الحرج ولكن يكون مضرا بحاله مجحفا به ويكون الضرر أكثر مما يكون لازم وجوب الحج ومتعارفا له بحيث يستلزم صرف المال بأكثر من بعض أفراده التي تستلزم مالا كثيرا ولو نادرا ، فإذا كان صرف المال أكثر من ذلك أيضا وكان مضرا بحاله مجحفا به فالظاهر عدم الوجوب ، وأما إذا لم يكن مجحفا بحاله وكان يستلزم صرف المال أكثر مما ذكر فيشكل الحكم بالوجوب وعدم شمول أدلة نفي الضرر .
( 3 ) الظاهر عدم الإشكال فيه ، أما في صورة استلزامه الحرج كما بيّن المصنف قدس سره فواضح ، لكن لا ينحصر اعتبار نفقة العود في صورة استلزامه الحرج ، بل الظاهر من نفس الأدلة أن يكون له زاد وراحلة ذهابا وإيابا ، فإن قوله عليه السلام « له زاد وراحلة » أو قوله عليه السلام « له ما يحج » يستظهر منه أن يكون له ما يحج ويكون له زاد وراحلة