تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

[ مسألة إنما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده ]

( مسألة : 6 ) إنما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده ، فالعراقي إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه وان لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق ( 1 ) ، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكعا أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحج به وجب عليه ( 2 ) ، بل لو أحرم متسكعا فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه ، وان كان لا يخلو عن اشكال ( 3 ) .
شرح
السلام « له ما يحج به » ، فمن لم يكن له الزاد لا يتحقق له الاستطاعة التي هي شرط في وجوب الحج ، ولا يجب تحصيل شرط الوجوب . وأما قولنا : إذا لم يكن عنده عين الزاد والراحلة وكان عنده من النقود والأثمان بقدرهما يجب الحج ، فان العرف يفهم بحسب الظاهر أن المراد من وجود الزاد والراحلة أعم من وجود عينهما أو بدلهما من النقود والأثمان ، ولا يفهم منه أعم من وجودهما أو القدرة على تحصيلهما إلا مع القرينة الخارجية ولا توجد قرينة على ذلك ، فقول صاحب المستند لا وجه له . ( 1 ) الظاهر عدم الإشكال في هذا الحكم ، لشمول الإطلاقات له ، لعدم دخل المكان في الحكم ، فان الحكم على من له الزاد والراحلة للرواح والعود إلى بلده مع الشرائط الأخر ، فكلما حصلت هذه الشرائط تحقق الموضوع ، فيتعلق الحكم عليه ، من غير فرق بين مكان ومكان . ( 2 ) هذا أيضا ظاهر لما قدّمناه . ( 3 ) بل الإشكال قوي ، لأن صيرورة الحج حجة الإسلام تتوقف على تحقق الاستطاعة له من أول الأعمال إلى آخرها ، والإحرام جزء من أجزاء الحج ، ولا يمكن أن يحرم في ميقات آخر ، لأنه لا إحرام في الإحرام . ولا يجوز لمن أنشأ إحراما لنسك أن ينشئ إحراما آخر الّا بعد تحلله من إحرامه السابق ، وليس له إبطال إحرامه أو العدول منه إلى