تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بالنسبة إلى أهل مكة ، لإطلاق الأدلة ، فما عن جماعة من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له .

[ مسألة لا يشترط وجودهما عينا عنده ]

( مسألة : 3 ) لا يشترط وجودهما عينا عنده ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال ( 1 ) ، من غير فرق بين النقود والأملاك من البساتين والدكاكين والخانات ونحوها . ولا يشترط امكان حمل الزاد معه ، بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة ، ومع عدمه فيها يجب حمله مع الإمكان ، من غير فرق بين علف الدابة وغيره ، ومع عدمه يسقط الوجوب ( 2 ) .
شرح
فإن ثبت ذلك - كما هو الظاهر - فحج البيت لا يكون معناه قصد البيت فقط ، بل المعنى مجموع المناسك من الطواف وغيره ، فإضافة الحج إلى البيت من إضافة الكل إلى جزئه المعظم . فبناء على ذلك فان أرجعنا الضمير فيمَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِإلى حج البيت فيكون المراد من الاستطاعة الاستطاعة إلى جميع المناسك ، فتصير الاستطاعة معتبرة في جميع المناسك ، ومن أركانها الوقوف في عرفات ، فيكون دليلا على اعتبارها في السفر إلى عرفات أيضا . ويؤيده تفسير الإمام عليه السلام في صحيحة الحلبي بعد سؤاله عن السبيل ، قال عليه السلام : أن يكون له ما يحج به . ولا اشكال في كون « ما يحج » جميع المناسك لا خصوص المضي إلى البيت الشريف ، فقول الماتن متين جيد . ( 1 ) بلا خلاف في ذلك ، وهذا واضح ، وهو مقتضى قوله عليه السلام « له ما يحج به » . ( 2 ) قال في المنتهى : الزاد الذي يشترط القدرة عليه هو ما يحتاج إليه من مأكول ومشروب وكسوة ، فإن كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله ، وأمّا الماء وعلف البهائم فإن كانت توجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة لم يجب عليه حملها وإلا وجب مع