( مسألة 9 ) : لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل بلا إذن من المستأجر .
نعم لو تقبّل العمل من دون أن يؤاجر نفسه له يجوز أن يستأجر غيره له ، لكن حينئذٍ لا يجوز أن يستأجره بأقلّ من الأجرة المجعولة له على الأحوط ، إلّا إذا أتى ببعض العمل وإن قلّ ( 14 ) .
شرح
( 14 ) - إذا كان مورد الإجارة مباشرة نفس الأجير للعمل فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل بلا إذن من الموجر ؛ فيجوز مع إذنه ، ويكون إذنه له معاوضة بين الموجر والأجير الثاني ؛ فينتقل ما في ذمّة الأجير الأوّل إلى ذمّة الأجير الثاني ، ويملكه الموجر بذلك الإذن .
وأمّا إذا كان مورد الإجارة تحصيل العمل للمؤجر ؛ سواء كان بمباشرة نفس الأجير أو بتسبيب منه واستئجار الغير ؛ فيجوز للأجير استئجار الغير . ولكن حينئذٍ لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره بأقلّ من الأجرة المجعولة لنفسه ، إلّا أن يكون آتياً ببعض العمل ولو قليلًا . وهذه المسألة مشهورة بين فقهائنا .
ويدلّ عليه صحيح
ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنّه سئل عن الرجل يتقبّل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر ، فيربح فيه ، قال : « لا ، إلّا أن يكون قد عمل فيه شيئاً » « 1 »
، ونحوه صحيحه الآخر
عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتقبّل العمل فلا يعمل فيه ، ويدفعه إلى آخر يربح فيه ، قال : « لا » « 2 » ،
وهذا الصحيح خالٍ عن الاستثناء المذكور في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 132 ، كتاب الإجارة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 133 ، كتاب الإجارة ، الباب 23 ، الحديث 4 .