تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
. . . . . . . . . .
شرح
ونسب إلى ابن حمزة في « الوسيلة » و « الواسطة » : القول بالكراهة ، وإليه ذهب صاحب « الوسائل » حيث عقد الباب بعنوان « باب كراهة إمامة المقيّد المطلقين ، وصاحب الفلج الأصحّاء » . ولعلّ الوجه فيه إطلاق أدلّة انعقاد الجماعة مع ضعف رواية السكوني . وفيه أوّلًا : أنّ السكوني عامّي موثّق . وثانياً : أنّه على فرض ضعفه منجبر بعمل الأصحاب . وفي « الحدائق » « 1 » بما لخّصه في « الجواهر » : ومن غفلات صاحب « الوسائل » : أنّه تفرّد بالقول بالكراهة مع إجماع الأصحاب على التحريم وصراحة الخبر فيه بلا معارض « 2 » . وذهب جماعة من العامّة - كأبي حنيفة والشافعي والثوري وأبي ثور ومالك - إلى الجواز من غير كراهة ، واعتمدوا بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقال جماعة أخرى منهم - كالأوزاعي وأحمد وغيرهما - بجواز إمامة القاعد مع جلوس المأمومين خلفه قادرين على القيام ؛ لرواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به ؛ فلا تختلفوا عليه » « 3 » . وفي رواية أخرى عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « وإذا صلّى جالساً فصلّوا جلوساً أجمعون » « 4 » . هذا كلّه في إمامة القاعد للقائم .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 11 : 193 . ( 2 ) - جواهر الكلام 13 : 328 . ( 3 ) - مسند الإمام أحمد بن حنبل 2 : 314 . ( 4 ) - نفس المصدر .