( مسألة 4 ) : لا يجوز إمامة القاعد للقائم ، ولا المضطجع للقاعد ،
ولا من لا يحسن القراءة - بعدم تأدية الحروف من مخرجه أو إبداله بغيره حتّى اللحن في الإعراب وإن كان لعدم استطاعته - لمن يحسنها ، وكذا الأخرس للناطق وإن كان ممّن لا يحسنها . وفي جواز إمامة من لا يحسن القراءة - في غير المحلّ الذي يتحمّلها الإمام عن المأموم ، كالركعتين الأخيرتين - لمن يحسنها إشكال ، فلا يترك الاحتياط ( 12 ) .
شرح
ولكن التأمّل الدقيق في الصحيح وأنّ العناية فيه بخصوص المواظبة على الصلوات الخمس كلّها ، وحفظ مواقيتها ، والحضور في الجماعة ، وعدم التخلّف عنها إلّا من علّة ، وكذا كونه ساتراً لجميع عيوبه ، ومعروفيته في قبيلته ومحلّته بالخير ، يورث الظنّ القوي بالعدالة .
( 12 ) -
هذه المسألة تتضمّن مسائل :
الأولى : لا تجوز إمامة القاعد للقائم ؛
للإجماع المدّعى في كلام جماعة . ولأصالة عدم المشروعية . ولما روي عن الفريقين ، ورواه في « الفقيه » عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلّى بأصحابه جالساً ، فلمّا فرغ قال : لا يؤمّنّ أحدكم بعدي جالساً » « 1 » ، واستدلّ أيضاً بموثّقة السكوني عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يؤمّ المقيّد المطلقين ، ولا صاحب الفلج الأصحّاء ، ولا صاحب التيمّم المتوضّئين » « 2 » ، وغيره من روايات الباب . وضعف سند بعضها منجبر بعمل الأصحاب .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 340 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 22 ، الحديث 1 .