. . . . . . . . . .
شرح
موجب للاطمئنان بالعدالة ، بل يكفي الوثوق والاطمئنان بها من أيّ وجه وطريق حصل ، ولو من جهة اقتداء جماعة من أهل البصيرة والصلاح ؛ وذلك لإطلاق رواية
أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ مواليك قد اختلفوا فاصلّي خلفهم جميعاً ، فقال : « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه » « 1 » .
ووجه القوّة في ثبوت العدالة بكفاية حسن الظاهر ولو لم يحصل منه الظنّ هو إطلاق ذيل مرسل
يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ ، أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال : « خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ؛ فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » « 2 » .
ويمكن استفادته أيضاً من بعض فقرات صحيح ابن أبي يعفور المتقدّم ، حيث إنّه اكتفى في معرفة عدالة الرجل بكونه معروفاً بالستر والعفاف وبالتعاهد للصلوات إذا واظب عليهنّ وحفظ مواقيتهنّ ؛
« فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيراً مواظباً على الصلوات متعاهداً لأوقاتها في مصلّاه ؛ فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين » « 3 » .
ومن الواضح : أنّ مساق هذه الفقرة من الصحيح المزبور المعاملة مع الشخص الذي يحضر الجماعة في الأوقات الخمسة معاملة العادل ، لا أنّه إرشاد إلى ما يفيد الظنّ الفعلي بالعدالة ، هذا .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 309 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 392 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .