( مسألة 3 ) : تثبت العدالة بالبيّنة والشياع الموجب للاطمئنان ، بل يكفي الوثوق والاطمئنان من أيّ وجه حصل ؛
ولو من جهة اقتداء جماعة من أهل البصيرة والصلاح . كما أنّه يكفي حسن الظاهر الكاشف ظنّاً عن العدالة ، بل الأقوى كفاية حسن الظاهر ولو لم يحصل منه الظنّ ، وإن كان الأحوط اعتباره ( 11 ) .
شرح
عنهم ؛ ولهذا ورد القرآن بلفظ الجماعة ملفوظاً في« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »ومثله ، ومقدّراً في« الْحَمْدُ لِلَّهِ »ونحوه ؛ ولهذا لا يقرأ خلفه كما سيجيء ؛ فقدّموا أفضلكم من جهة العلم والتقوى والزهد وأنواع القرب ليصير صلاتكم ببركة صلاته مقبولة « 1 » ، انتهى .
وما رواه أيضاً في « الفقيه » عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إن سرّكم أن تزكّوا صلاتكم ؛ فقدّموا خياركم » « 2 » .
بقي الكلام في ثمرة القولين في المسألة ؛ فعلى القول بالجواز تكون الجماعة صحيحة وتترتّب عليها أحكامها ، كرجوع الإمام في شكّه - مثلًا - إلى حفظ المأموم والبناء على صحّة صلاته فيما إذا كانت الجماعة شرطاً للصحّة ، كالجمعة والمعادة . وعلى القول بعدم الجواز لا تنعقد الجماعة ، ولا تترتّب أحكامها بالنسبة إليه .
( 11 ) - ثبوت العدالة بالبيّنة القائمة عليها ممّا لا إشكال فيه ؛ لكونها حجّة شرعية . وكذا لا إشكال في ثبوتها بالشياع بين المتديّنين المتشرّعين حيث إنّه
هامش
( 1 ) - روضة المتّقين 2 : 490 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 247 / 1101 ، وسائل الشيعة 8 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 26 ، الحديث 3 .