. . . . . . . . . .
شرح
أظهر الأدلّة « 1 » ، ولم يلاحظ ضعفها .
والجواب عن الاستدلال المذكور : أنّ الرواية ضعيفة سنداً بأبي عبد اللّه السيّاري - وهو أحمد بن محمّد بن سيّار - وقد ضعّفه جماعة ، قال النجاشي في حقّه : ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، مجفوّ الرواية ، كثير المراسيل ، كذا قال الشيخ في « الفهرست » . وقال ابن الغضائري : إنّه ضعيف متهالك غالٍ محرّف .
وأجاب صاحب « الجواهر » رحمه الله عن الرواية بأنّه يحتمل إرادة عدم معرفة من ائتمّ به ذلك منه أو الفرد الكامل « 2 » .
وفيه : أنّ حملها على إرادة عدم معرفة من ائتمّ به ذلك منه بعيدٌ غاية البعد .
نعم لا يبعد حملها على إرادة الفرد الكامل ، كما يومئ إليه جواب أبي جعفر عليه السلام عن سؤال السيّاري ثانياً ،
قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : إنّ القوم من مواليك يجتمعون ، فتحضر الصلاة فيؤذّن بعضهم ويتقدّم أحدهم فيصلّي بهم ، فقال : « إن كانت قلوبهم كلّها واحدة فلا بأس » ، قال : ومن لهم بمعرفة ذلك ؟ قال : « فدعوا الإمامة لأهلها » « 3 » .
ويؤمي إليه أيضاً
ما رواه في « الفقيه » عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إمام القوم وافدهم ؛ فقدّموا أفضلكم » « 4 » .
قال في « روضة المتّقين » في شرح الخبر : وافدهم أي رسولهم والمتكلّم
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 10 : 69 .
( 2 ) - جواهر الكلام 13 : 277 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 349 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 27 ، الحديث 4 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 247 / 1100 ، وسائل الشيعة 8 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 26 ، الحديث 2 .