. . . . . . . . . .
شرح
في أنفس أهل الشرع .
وفي عبارة المصنّف رحمه الله : « أو شدّد عليها تشديداً عظيماً » ، كما ورد في بعض النصوص : أنّ الغيبة أشدّ من الزنا ، والكذب شرّ من الشراب ، وفي الكتاب العزيز :« الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ »« 1 » ، وفي آية أخرى :« الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ »« 2 ».وفي عبارته أيضاً : « أو حكم العقل بأنّها كبيرة » ، مثل حبس المحصنة للزنا فإنّه أشدّ من القذف بحكم العقل ، ومثل إعلام الكفّار بما يوجب غلبتهم على المسلمين ، فإنّه أشدّ من الفرار من الزحف بحكمه .
واختلفت عباراتهم في عدد الكبائر أيضاً :
فعن الشهيد في « الدروس » : وعدّت سبعاً ، وهي إلى السبعين أقرب . وعنه في « الروض » : أنّها عدّت سبعاً ، وإلى السبعمائة أقرب .
وحكي عن العلّامة الطباطبائي بحر العلوم أنّه عمّم الوعيد بالنار إلى الصريح والضمني ، وأنّه حصر الوارد في الكتاب في أربع وثلاثين : منها : أربع عشرة ممّا صرّح فيها بخصوصها بالوعيد بالنار ؛ وهي الكفر باللَّه العظيم ، الإضلال عن سبيل اللَّه ، الكذب على اللَّه تعالى ، والافتراء عليه ، قتل النفس التي حرّم اللَّه قتلها ، الظلم ، الركون إلى الظالمين ، الكبر ، المنع عن الزكاة ، التخلّف عن الجهاد ، الفرار من الزحف ، أكل الربا ، أكل مال اليتيم ظلماً ، الإسراف .
ومنها : أربع عشرة ممّا وقع التصريح فيها بالعذاب دون النار ؛ وهي كتمان ما أنزل اللَّه ، والإعراض عن ذكر اللَّه عزّ وجلّ ، الإلحاد في بيت اللَّه عزّ اسمه ، المنع من
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 191 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 217 .