. . . . . . . . . .
شرح
قال اللَّه عزّ وجلّ :« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ »قال : « التي أوجب اللَّه عليه النار » « 1 » .
ومنها : بعض جملات صحيح ابن أبي يعفور المتقدّم :
« ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه عليها النار » « 2 » .
وعن السبزواري : أنّ المعروف بين أصحابنا أنّها ما توعّد اللَّه تعالى عليه العقاب في الكتاب العزيز . ونسبه في « الذخيرة » إلى المشهور .
وقيل : إنّها كلّ ذنب رتّب عليه الشارع حدّاً وصرّح فيه بالوعيد .
وقيل : إنّها كلّ معصية توعّد عليه توعّداً شديداً في الكتاب والسنّة .
وقيل : هي كلّ معصية تؤذن بقلّة اعتناء فاعلها بالدين .
وقيل : كلّما علمت حرمته بدليل قاطع . وقال بعض المعتزلة : إن أردت الفرق بين الصغيرة والكبيرة فأعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها ؛ فإن نقصت عن أقلّ مفاسدها فهي من الصغائر ، وإلّا فمن الكبائر .
وقال السيّد في « العروة الوثقى » : المعصية الكبيرة هي كلّ معصية ورد النصّ بكونها كبيرة ، كجملة من المعاصي المذكورة في محلّها ، أو ورد التوعيد بالنار عليه في الكتاب أو السنّة صريحاً أو ضمناً ، أو ورد في الكتاب أو السنّة كونه أعظم من إحدى الكبائر المنصوصة أو الموعود عليها بالنار ، أو كان عظيماً
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 15 : 326 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 46 ، الحديث 21 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .