. . . . . . . . . .
شرح
وأجيب عن الأوّل أوّلًا : أنّ الأصل دليل حيث لا دليل على المسألة ؛ فمع وجود النصّ فيها لا يرجع إليه .
وثانياً : أنّ غاية ما يستفاد من الأصل المذكور هو حمل فعل المسلم وقوله المحتملين في نفسهما للصحّة والفساد على الصحّة والحسن ما لم يكونا نصّين أو ظاهرين في الفساد ، وليس مقتضاه عدم وقوع ما يقتضي الفسق منه . ومجرّد حمل فعل المسلم وقوله على الصحّة لا يكفي في قبول الشهادة والإشهاد على الطلاق وغيرهما ممّا يشترط فيه العدالة .
وعن الثاني : أنّ الإجماع غير ثابت مع وجود المخالفين في تعريف العدالة بغير ما ذكر ، مع عدم اكتفاء جماعة من القدماء في التعديل بظاهر الإسلام .
وعن الثالث : فقد أجاب في « الجواهر » بما محصّله بتلخيص منّا : أنّها - مضافاً إلى ضعف سند كثير منها غير صريحة في المقصود ، بل بعضها دالّ على ضدّه - محمولة على إرادة كونه معروفاً بأنّه لم يعرف بشهادة زور ، كحمل رواية « المجالس » على إرادة من لم تره بعينك بعد الفحص عن حاله ، لا ولو لأنّه مجهول الحال غريب لم تره مدّة عمرك ؛ ضرورة احتمال كون مثله معروفاً مشهوراً بالفسق وشهادة الزور في بلاده أو عند من خالطه .
وحاصل كلامه رحمه الله : أنّ المستفاد من تلك الأخبار وكلام جماعة أنّه ليس المراد من العدالة ظهور الإسلام مع عدم ظهور الفسق ، بل المراد منها ظهور عدم الفسق - أي حسن الظاهر - وأيّده بتأييدات . . . إلى أن قال رحمه الله : وكذلك ما عن الكاتب - الظاهر أنّه ابن الجنيد - إذا كان الشاهد حرّاً بالغاً مؤمناً بصيراً معروف النسب مرضياً غير مشهور بكذب في شهادته ، ولا بارتكاب كبيرة ، ولا مقام على صغيرة ، حسن التيقّظ ، عالماً بمعنى الأقوال ، عارفاً بأحكام الشهادة ، غير معروف