. . . . . . . . . .
شرح
المفيد والشيخ في « الخلاف » و « النهاية » و « الاستبصار » و « المبسوط » والشهيد الثاني في « المسالك » .
الثاني : أنّها حسن الظاهر . نسب هذا القول إلى من عدا المذكورين من القدماء ، واختاره جماعة من المتأخّرين . والمراد بالظاهر خلاف الباطن ، الذي لا يعلم به إلّا اللَّه ، وبحسنه كونه جارياً على مقتضى الشرع بعد الاختبار والاطّلاع على أحواله .
الثالث : أنّها ملكة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى مانعة عن ارتكاب الكبائر والإصرار على الصغائر ، وقيل : عن منافيات المروّة أيضاً .
واستدلّ للقول الأوّل بأمور :
الأوّل : الأصل ، وقرّره في « الجواهر » بقوله : بأصالة الصحّة في أفعال المسلمين وأقوالهم المستلزمة للحكم بأنّه لم يقع منه ما يوجب الفسق ؛ فيكون عدلًا لعدم الواسطة بينهما « 1 » .
الثاني : الإجماع المنسوب إلى الشيخ في « الخلاف » .
الثالث : الأخبار :
منها : مرسل
يونس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال : « خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ؛ فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » « 2 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 281 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 392 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 3 .