وطهارة المولد ( 2 ) .
شرح
ورواية
الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون - لعنه اللَّه - قال : « لا يقتدى إلّا بأهل الولاية » « 1 »
، وغيرها من روايات الباب .
ويدلّ عليه أيضاً : الأخبار الدالّة على عدم جواز الصلاة خلف الفاسق ، حيث إنّه لا فسق أعظم من عدم الإيمان ، وهي تدلّ أيضاً على عدم جواز الصلاة خلف من ينسب إلى اللَّه تعالى ما لا يناسب شأنه ؛ لكونه من أكبر الكبائر .
( 2 ) - ويدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع - صحيح
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : » وعدّ منهم « المجنون وولد الزنا » « 2 » .
وصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يصلّين أحدكم خلف المجنون وولد الزنا . . . » « 3 »
الحديث .
ولا يخفى : أنّه قد اختلف تعابير الفقهاء في هذا الشرط :
فمنهم من عبّر بطهارة المولد كما في « القواعد » و « الشرائع » و « المختصر النافع » و « المدارك » و « مستند الشيعة » . وقد فسّره جماعة كثيرة من فقهائنا بأن لا يعلم كونه ولد زنا ؛ ففي « مفتاح الكرامة » : ومعنى طهارة المولد - كما نصّ عليه كثير منهم - أن لا يعلم كونه ولد زنا ، انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 ، الحديث 11 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 321 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 321 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 14 ، الحديث 2 .