القول في شرائط إمام الجماعة
ويشترط فيه أمور : الإيمان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) - اشتراط الإيمان بالمعنى الأخصّ - الذي به يكون الإنسان إمامياً - ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب ، بل هو مجمع عليه بكلا قسميه ، والمنقول منه مستفيض بل متواتر .
والمراد بالإيمان المذكور هو الاعتراف بإمامة أئمّتنا الاثني عشر عليهم السلام ؛ فلا تصحّ الائتمام خلف المخالف ، ولا من وقف على أحد أولادهم ، كالزيدية والإسماعيلية والفطحية والواقفية وغيرهم ؛ إذ إنكار بعضهم كإنكار الجميع .
وفي « الجواهر » : ولا ريب في تحقّق الكفر الموجب للخلود في جهنّم ، وفيه أيضاً : بل قد يندرج في ذلك أيضاً أهل العقائد الفاسدة من الغلوّ والتجسيم والتجبير والتكذيب بقدر اللَّه ، بناءً على تحقّق الكفر بها « 1 » ، انتهى .
والدليل على اشتراط الإيمان صحيح
زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين ، فقال : « ما هم عندي إلّا بمنزلة الجدر » « 2 » .
ورواية
علي بن سعد البصري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي نازل في قوم بني عدي ومؤذّنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانية يبرءون منكم ومن
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 274 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 309 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 ، الحديث 1 .