. . . . . . . . . .
شرح
إلى النفل نقل وإن خاف الفوت قطعها .
وهذا القول محكي عن القاضي وموضعين من « المبسوط » ، واستحسنه في « المدارك » و « الذخيرة » و « الحدائق » ، ومال إليه السيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » ، وعلّلوا جوازه بأنّه استدراك لفضل الجماعة الذي هو أعظم من فضل الأذان ، وبأنّها بعد العدول صارت نافلة ، وحكمها ذلك .
وفيه أوّلًا : أنّ التعليل الأوّل مستلزم للقياس ، وقطعها للأذان وكذا الإقامة له محلّ مخصوص ؛ وهو ما لم يركع على المشهور ؛ لصحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذّن وتقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع ، فانصرف وأذّن وأقم واستفتح الصلاة . وإن كنت قد ركعت فأتمّ على صلاتك » « 1 » .
وثانياً : أنّ جواز قطعها بعد العدول إلى النافلة لا يستلزم الجواز مطلقاً ، بل يستفاد من انحصار الطريق في ذلك في الأخبار أنّه لا يجوز غيره .
ولا يخفى أيضاً : أنّ الظاهر من النصوص المذكورة في المسألة جواز النقل من الفريضة إلى النافلة وإتمامها ركعتين قبل انعقاد الجماعة ؛ وذلك للإطلاق فيها ، حيث إنّ قوله عليه السلام :
« ثمّ ليستأنف الصلاة مع الإمام » ،
وكذا قوله عليه السلام :
« وليدخل مع الإمام في صلاته »
مطلق شامل للدخول معه من أوّل الصلاة .
والظاهر منها أيضاً : أنّ محلّ العدول قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، وهذا في غير الثنائية .
وفي « الجواهر » : وقضية الاحتياط والاقتصار فيما خالف الأصل على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 434 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 29 ، الحديث 3 .