. . . . . . . . . .
شرح
صحيح
عمر بن يزيد سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرواية التي يروون : أنّه لا يتطوّع في وقت فريضة ، ما حدّ هذا الوقت ؟ قال عليه السلام : « إذا أخذ المقيم في الإقامة » ، فقال له :
إنّ الناس يختلفون في الإقامة ، فقال له عليه السلام : « المقيم الذي يصلّي معه » « 1 »
. ورواية « الفقه الرضوي » :
« وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصلّ الفريضة مع الإمام » « 2 » .
ثمّ إنّ عبارة الفقهاء في بيان هذه المسألة - من حيث تقييد قطع النافلة بخوف فوت الجماعة - وفي وقت الفوت مختلفة ؛ ففي « الخلاف » : إذا ابتدأ الإنسان بصلاة النافلة ثمّ أحرم الإمام بالفرض فإن علم أنّه لا يفوت الفرض تمّم نافلته وإن علم أنّه تفوته الجماعة قطعها .
وفي « فقه الرضا » : أنّه يقطعها إذا أقيمت الصلاة من دون تقييد خوف الفوت ، وهو المنقول عن والد الصدوق رحمه الله ، واستحسنه في « المسالك » .
وفي « الشرائع » : إذا شرع المأموم في نافلة فأحرم الإمام قطعها واستأنف إن خشي الفوت . وفي « الإرشاد » و « الروض » : أنّه يقطعها إذا دخل الإمام في الصلاة .
وفي « المدارك » : أنّ المراد فوات ركعة . وفي « الذخيرة » : لا فرق بين فوات كلّ الصلاة وفوات الركعة . وعن المحقّق الثاني : أنّ المراد فوات القراءة .
وفي « المسالك » : يحتمل أن يراد من عبارة « الشرائع » فوات الائتمام بأجمعه ؛ فلو أدرك آخر الصلاة لم يستحبّ القطع وأن يراد فوات الركعة الأولى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 452 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 6 : 496 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 44 ، الحديث 1 .