ولو رفع رأسه قبله عامداً أثم وصحّت صلاته لو كان ذلك بعد الذكر وسائر الواجبات ، وإلّا بطلت صلاته إن كان الترك عمداً . ومع الرفع عمداً لا يجوز له المتابعة ، فإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمدية ، وإن تابع سهواً فكذلك لو زاد ركناً ( 16 ) .
شرح
( 16 ) - وجه الإثم وصحّة صلاته فيما رفع رأسه عمداً مع إتيان الذكر وسائر واجبات الركوع والسجدة ، هو ترك الواجب التعبّدي الغير المشروط صحّة الصلاة به ، فتركه إثم وصلاته صحيحة . فلو ترك الذكر أو سائر واجباتهما بطلت صلاته ، لا للرفع قبل الإمام ، بل لإخلاله بالذكر الواجب عمداً ، ومع الإخلال به أو بسائر واجباتهما سهواً لا تبطل صلاته بلا ريب .
ولو رفع رأسه عمداً مع إتيان الذكر وقلنا بصحّة صلاته مع كونه آثماً ، فلا يجوز له المتابعة ؛ فإن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمدية ، وهذه الزيادة ليست مغتفرة . وكذا تبطل فيما تابع سهواً لو زاد ركناً كالركوع والسجدتين ؛ وذلك لشمول أدلّة قادحية زيادة الركن . وأمّا في السجدة الواحدة فلا ؛ لعدم قدح زيادتها سهواً .
فرع : إذا رفع رأسه قبل الإمام سهواً مع نسيان الذكر فلا ريب في عدم بطلان الصلاة ؛ وحينئذٍ لو عاد إلى الركوع - مثلًا - تحصيلًا للمتابعة ففي وجوب الذكر عليه - لرجوعه إلى محلّه بتنزيل الركوعين منزلة الركوع الواحد - وعدم وجوبه - لخروجه عن محلّه وحصول ركوع الصلاة الذي كان يجب فيه الذكر لو ذكر ؛ ولذا لا يجوز له أن يرجع لتدارك الذكر لو لحقه الإمام ؛ فالرجوع ثانياً تكليف مستقلّ للركوع الآخر غير الأوّل الذي وجب فيه الذكر ، وهذا التكليف مستفاد من أدلّة وجوب التبعية - وجهان : أوّلهما أحوط ولا يخلو من قوّة ؛ لأنّ المتبادر من الأمر