. . . . . . . . . .
شرح
الفضيلة والرخصة كان هو المتعيّن « 1 » .
وفيه : أنّ الالتزام بهذا الجمع من حيث مخالفته للمشهور مشكل ، والشهرة مسقطة لموثّق غياث عن الحجّية .
ثمّ إنّه لا يضرّ زيادة الركن بالعود إلى الركوع أو السجدتين عمداً فيما رفع رأسه قبل الإمام سهواً ؛ لأنّها مغتفرة في الجماعة بالنصوص المستفيضة المتقدّمة .
وإذا وجب العود فإن خالف ولم يعد فهل تبطل صلاته ، أو أنّه أثم وصحّت صلاته ؟ وجهان بل قولان :
وجه البطلان : أنّ الظاهر من الأمر بالعود هو الوجوب الشرطي ، وأنّ الصلاة المأمور بها جماعة اعتبر في ماهيتها وجوب العود إلى الركوع والسجدة شرطاً على من رفع رأسه سهواً أو نسياناً ، وهذا لا ينافي كون أصل المتابعة من حيث هي مع قطع النظر عن خصوص المورد واجباً تعبّدياً .
ووجه كونه آثماً مع صحّة صلاته وجماعته هو : أنّه واجب تعبّدي وتركه عمداً إثم . وليس وجوبه شرطاً للصلاة ولا للجماعة عند المشهور المختار ؛ فلا يكون تركه قادحاً في صحّة الجماعة ، فضلًا عن الصلاة .
هذا فيما لو كان آتياً بالذكر وسائر واجبات الركوع والسجدة . وإلّا فالأحوط بطلان الصلاة ؛ لبقاء المحلّ على إتيان الذكر بالعود إلى الركوع تبعاً للإمام ، وأحوط منه الإتمام ؛ لاحتمال الاكتفاء بالركوع المأتي ثمّ الإعادة ؛ لما ذكر من احتمال بطلان الصلاة مع بقاء المحلّ على تدارك الذكر .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 270 .