. . . . . . . . . .
شرح
رأسي قبله ، أعيد ؟ قال : « أعد واسجد » « 1 » .
وبعض الأخبار يدلّ على عدم جواز العود إلى الركوع لمن رفع رأسه قبل الإمام ، كما في موثّق
غياث بن إبراهيم ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه ؟
قال : « لا » « 2 » .
وقد حمل الشيخ رحمه الله هذا الموثّق على من تعمّد رفع رأسه قبل الإمام ؛ جمعاً بينه وبين الأخبار المستفيضة الدالّة على الجواز المحمولة على من رفع رأسه قبل الإمام سهواً أو نسياناً ، وأورد على هذا الجمع بأنّه ارتكاب على التأويل في كلا المتعارضين بلا شاهد .
والحقّ أن يقال : إنّ الشهرة أو الإجماع على الرجوع والعود في السهو دون العمد مرجّح للأخبار المستفيضة ؛ فيسقط الموثّق عن الحجّية .
وقال جماعة : إنّ مقتضى الجمع العرفي هو حمل الأخبار المستفيضة على الاستحباب ، وموثّق غياث على مجرّد نفي الوجوب والإذن في الترك الغير المنافي لاستحباب العود ، وهو جمع مقبول ؛ ولذا اختار العلّامة رحمه الله في « التذكرة » و « نهاية الإحكام » استحباب العود ، ومال إليه صاحب « المدارك » .
والسيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » بعد نفي البأس عن هذا الجمع المقبول عرفاً ، قال : فإذا ظهر لنا إمكان الجمع العرفي بينهما بالحمل على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 391 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 48 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 391 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 48 ، الحديث 6 .