. . . . . . . . . .
شرح
المتيقّن . فالأحوط لو لم يكن الأقوى عدم الشروع فيها قبل تمامية تكبيرة الإحرام للإمام ؛ لما ذكر في النبوي المتقدّم :
« فإذا كبّر فكبّروا »
، حيث رتّب تكبير المأمومين بتكبير الإمام بالفاء .
ولما رواه في « المجالس » عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسوّوا الفرج ، وإذا قال إمامكم : اللَّه أكبر فقولوا : اللَّه أكبر ، وإذا قال سمع اللَّه لمن حمده فقولوا :
اللهمّ ربّنا ولك الحمد » « 1 » .
وما ورد في بعض الأخبار من أنّه لا يكبّر إلّا مع الإمام ، كما في الصحيح
عن « قرب الإسناد » عن موسى بن جعفر عليهما السلام في الرجل يصلّي ، أله أن يكبّر قبل الإمام ؟ قال : « لا يكبّر إلّا مع الإمام » « 2 »
، محمول على نفي تقدّمه عليه في التكبير ، أو محمول على التقية ؛ لقول أبي حنيفة بجواز المقارنة . وأمّا في غير تكبيرة الإحرام من الأقوال فالأقوى عدم وجوب المتابعة ؛ للأصل وإطلاقات الجماعة ، خرج منها الأفعال وبقي الأقوال ، من غير فرق بين الواجب منها والمندوب ، والمسموع منها من الإمام وغيره ؛ وذلك للإطلاق .
وإن كان الأحوط المتابعة في المسموع ؛ لشبهة خلاف من قال بوجوبها فيه ، وهو الأحوط في خصوص التسليم ؛ لما ذكره في « الجواهر » من قوله : مراعاةً لعدم خروج المأموم عن الصلاة قبل خروج الإمام كما يومئ إليه ما عن جماعة من تقييد جواز تسليمه بالعذر أو بقصد الانفراد « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 423 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 70 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 101 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 3 ) - جواهر الكلام 13 : 209 .