. . . . . . . . . .
شرح
قال جماعة من فقهائنا - منهم صاحب « الجواهر » رحمه الله - بوجوب المتابعة وترك قراءة الحمد .
وفي « الجواهر » : قد عرفت أنّ الأقوى في النظر ترجيح مراعاة المتابعة في الركن على القراءة ؛ لما سمعت ، ولأنّها الجزء الأعظم في الجماعة ؛ ولذا اغتفر لها زيادة الركن ونحوه ، ولا يرد التخلّف للتشهّد - الذي هو أهون من القراءة ، بل لا كلام في جواز المفارقة للعذر ، ولا ريب في أنّ تأدية الواجب منه كالتشهّد - للفرق بينهما أوّلًا بالنصّ ، ثانياً بأنّه ليس في التخلّف للتشهّد فوات ركن ، على أنّه محتاج لزمان قليل ، بل لعلّه لا يعدّ من المفارقة في مثل هذا التأخّر « 1 » ، انتهى . واستدلّ بعضهم بوجوب المتابعة وترك قراءة الحمد بالأمر بقضائه بعد الصلاة فيما لم يمهله الإمام .
كما في صحيح
معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهو أوّل صلاة الرجل ، فلا يمهله حتّى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال عليه السلام : « نعم » « 2 » .
وبمفهوم الشرط في خبري
« دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال :
« إذا سبق الإمام أحدكم بشيء من الصلاة فليجعل ما يدركه مع الإمام أوّل صلاته ، وليقرأ فيما بينه وبين نفسه إن أمهله الإمام » « 3 » .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا أدركت الإمام وقد صلّى ركعتين فاجعل ما أدركت معه أوّل صلاتك فاقرأ لنفسك بفاتحة الكتاب وسورة إن أمهلك الإمام أو
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 49 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 388 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 47 ، الحديث 5 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 6 : 489 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 38 ، الحديث 1 .