. . . . . . . . . .
شرح
حمل جميع ما ورد من الأوامر على الاستحباب والنواهي على الكراهة .
وصاحب « الجواهر » رحمه الله بعد أن وجّه القول بالحمل على الاستحباب بوجوه عديدة أجاب عنها بقوله : لكن الجميع - كما ترى - قاصر عن معارضة تلك الأخبار الكثيرة جدّاً . . . إلى آخر ما ذكره ، فراجعه « 1 » .
الرابعة : لو لم يمهل الإمام لقراءة السورة اقتصر على الحمد وترك السورة
ولحق به في الركوع ؛ لوجوب متابعة المأموم الإمام ، ولصحيح زرارة المتقدّم عن أبي جعفر عليه السلام : « فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته امّ الكتاب » ، وبه يقيّد إطلاق الأمر الوارد بقراءة السورة . هنا فرع ذكره النراقي رحمه الله في « مستند الشيعة » قال : لو أدرك بعض السورة فليس عليه قراءته ، إلّا أنّ موثّقة الساباطي - عن الرجل يدرك الإمام وهو يصلّي أربع ركعات وقد صلّى الإمام ركعتين ، قال : « يفتتح الصلاة ويدخل معه ويقرأ خلفه في الركعتين ، يقرأ في الأوّل الحمد وما أدرك من سورة الجمعة ويركع مع الإمام ، وفي الثانية الحمد وما أدرك من سورة المنافقين ويركع مع الإمام » - تدلّ على استحباب قراءة البعض أيضاً ، وهو كذلك ؛ لذلك . ولا ينافيه الصحيحة - أي صحيحة زرارة المتقدّمة : « فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته امّ الكتاب » - لأنّ الإجزاء لا يفيد أزيد من الرخصة ، لو أريد الوجوب لحصلت المنافاة « 2 » ، انتهى .الخامسة : لو لم يمهل الإمام لقراءة الحمد أو بعضها فهل تجب على المأموم المتابعة بترك قراءة الحمد ،
أو لا بل تجب عليه قراءة الحمد كملًا ؟هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 45 .
( 2 ) - مستند الشيعة 8 : 149 .