تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
. . . . . . . . . .
شرح
« المنتهى » و « التذكرة » و « المختلف » وبعض متأخّري المتأخّرين ، كالمحقّق الأردبيلي وصاحب « المدارك » - باستحباب القراءة للمأموم فيما أدرك الإمام في الركعتين الأخيرتين ؛ وذلك لوجهين : الأوّل : أنّه مقتضى الجمع بين الصحاح المذكورة الآمرة بالقراءة على المأموم ، وبين الأخبار الدالّة على أنّ الإمام يضمن قراءة المأموم . الثاني : وجود القرينة في بعض الأخبار المذكورة على الحمل على الاستحباب ، كما في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ، حيث ورد فيه الأمر بالتجافي وعدم التمكّن من القعود حين يتشهّد الإمام . وفي « الجواهر » : بل قد يؤيّد ذلك كلّه استمرار السيرة في الأعصار والأمصار على الدخول في الجماعة ، من غير سؤال عن أنّ الإمام في الأوّلتين أو الأخيرتين كي يقرأ ولا يقرأ ، معتضدة بخلوّ الفتاوى والنصوص ؛ وسيّما أخبار الباب وأخبار التقدّم إلى الصفّ والتأخّر عنه وأخبار الحثّ على الدخول في الجماعة وغيرها عن التعرّض لوجوب هذا السؤال . بل في الصحيح أنّه إذا لم يدر المستناب المسبوق كم صلّى الإمام ذكره من خلفه ، إلّا أن يحمل على النسيان ونحوه ممّا لا ينافي ذلك ، كاستمرار السيرة على الدخول في الجماعة من غير اختبار حاله من تمكّن قراءة الحمد وعدمه . مع أنّه إذا لم يعلم أو علم العدم لا يجوز له الدخول « 1 » ، انتهى . ويرد على الوجه الأوّل : أنّ الظاهر من ضمان الإمام قراءة المأموم فيما كان المأموم دخل في الجماعة في الركعة الأولى أو الثانية اللتين يقرأ الإمام فيهما . وعلى الوجه الثاني : أنّ اشتمال الخبر على المندوب أو المكروه لا يوجب
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 43 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 541 | الشيخ مرتضى بني فضل